طباعة
الأحد, 19 تموز/يوليو 2015 12:16

مقالات في الشأن التكْفيري ( 2 )

 

 

 

لا شك أن التيار التكفيري بمصر من أفشل التيارات الاسلامية وأسوأها حالاً واشقاها مالاً والله أعلم . ولكن هذا ما نراه منهم ونسمعه .
هذا التيار الذي لا يعلم للإجتماع الذي أمر به القرأن معنى . 
هذا التيار الذي بدأ وتربى ونشأ على بغض الأخرين ومنابذتهم العداء , حتى قبل أن يعلم دوره في الدعوى إلى الحق ولا مسئوليته في أن ينقل خبراته وما علمه للأخرين.
وما ذاك إلا لأنه على المستوى الفردي والجمعي منهم لم يكترثوا بتحصيل شئ من العلم أو الدراسة الجادة التي تعد خميره وزخيره يحملها صاحب الدعوة يثبت بها جدارة حمل الحق وجدارة الدعوة إليه وجدارة إحترام الأخرين إذا دعاهم إلى هذا الحق وإن لم يقبلوه منه ..
هكذا كان جعفر مع النجاشي (جعفر وأصحابه) .
وهكذا كان حال كل صحابي في مواجهة قبيلته وعشيرته وأهله .
ألم يكن من الصحابة من كان سبباً في إسلام قبيلة كامله (كالطفيل بن الدوسي , وأسعد بن عبادة , وسعد بن معاذ ... وغيرهم كثير ..)
اكتفى اهل هذا التيار التكفيري بقشور العلم وببعض المعلومات المتناثرة هنا وهناك لأبواب متفرقه من العلم أو الفقة ولم يكترثوا بأن يأتوا البيوت من أبوابها (بيوت العلم وأبوابه) ولم يصبروا للعلم ولم يصبروا عليه فكان حالهم أسوأ حال (حالهم العلمي) وكانت مناهجهم إلى زوال ولطالما ارتد المئات منهم عما اعتقدوه بسبب نجاح أفراد من الطوائف الأخرى في بث الشك في نفوس كثير من أهل التكفير في قضايا كان الحق في جانبهم فيها ولكن لم يجد من يحسن الدفاع عنه ولم يحسن الاستدلال له ولم يحسن له تأصيل فضاع الحق على يد من يدعيه فأرتد شكاً في نفسه ورده عما كان يعتقد .
.
شاكر النعم

 

 

 

تم قراءته 2039 مره

من أحدث