الأحد, 19 تموز/يوليو 2015 12:01

مقالات فى الشأن الاخوانى ( 3 )

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

سنن قريش المعاصرة

مما لا شك فيه ان السؤال هو مفتاح باب العلم , وأن السؤال الجيد هو نصف العلم
هكذا يذكر سلفنا الصالح في مصنفاتهم ووصاياهم في باب العلم.

# ولعل مما تفخر به قصص إسلام الصحابه الكرام تلك القصة الفريدة الرائعة (قصة إسلام سلمان الفارسي ) هذا الصحابي الكريم الذي اشتهرت قصة إسلامه . وقد كان بدايتها يعلن أنه كان صغيراً . إبناً لرهبان القرية وعالمها الكبير في ديانة ( عبادة النار ) حتى بلغ سلمان من إجتهاده في ذلك أن عينوه ( خادم النار ) وذات صباح أرسله والد في بعض شغل إلى أرضٍ له , وفي الطريق وجد كنيسه وأناس بها يصلون صلاة تختلف عما يعرفه من عبادة النار فدخل عليهم وإستمع إليهم وسألهم عن ديانتهم وفهم منهم ما اكتشف به أنه على ديانه باطله وأن دينهم هذا ( النصرانية ) خيراً من دينه فكان ما كان من عنائه وإبتلائه على يد والده ليمنعه من اللحاق بهم فاحتال بما استطاع حتى تمكن من الهرب من والده للبحث عن الدين الحق في قصة طويلة رائعه أثنى عليه الرسول " صلى الله عليه وسلم " بعد ما سمعها منه بعدما دخل الإسلام والحق بالمدينة ليتابع رسول الإسلام ويتدين بدينه ويصير أحد أبناء الإسلام المجاهدين من أنصار هذا الدين ....

# أيضاً تفخر السيرة النبوية العطرة بقصة إسلام الصحابي ( الطفيل ابن عمرو الدوسي ) . من قبيلة دوس والذي قصد مكة ليعتمر فوجد أعلام قريش على مداخل الطرق يحذرون كل وافد من هذا الشخص الساحر من أبنائهم الذي يفرق بين الرجل وقومه وبين الرجل وأهله وبين الرجل وأبيه , فما زالوا به حتى وضع الكرسف ( القطن ) في أذنيه حتى لا يستمع إلى حديث ( محمد ) إن لاقاه بمكة , وما زال على هذا وهو يطوف بالبيت حتى نظر فوجد الرسول محمد "صلى الله عليه وسلم" يتحدث لبعض النفر بناحية المسجد حول البيت فتجنبه أولاً , ثم قال لنفسه : ما هذا الذي أفعل !! , وإستنكر ما فعله بنفسه وقال : إنما أنا رجل عاقل وشاعر ولا يخفى علي مواقع الكلام , ثم شجع نفسه لمجالسة الرسول "صلى الله عليه وسلم" والسماع منه , فلما جلس معه وسمع منه علم من نوره أن هذا الدين هو الدين الحق فأمن مكانه ورجع إلى قومه فأمن والده وزوجته وظل يدعو قومه حتى أتى بهم إلى الرسول "صلى الله عليه وسلم" بعد الهجرة بالمدينة المنورة ....

هذا الذي تذكره مصنفات السيرة العطرة وتفخر به من قصص إسلام كبار الصحابه وكيف أنهم أنصفوا أنفسهم ومن حبائل القوم الذين وجدوا أبائهم على أمة وعادة فهم على أثارهم يهرعون مقلدون . لم يستسلموا لموروث وعقائد لم يعلموا لها أصل حتى يقفوا على حقائقها ومستناتها ويقارنوها بغيرها ليقفوا على مواطن الحق فينصروه ويميزوا الباطل ليهجروه ويجتنبوه .

* صار هذا الذي تفخر به كتب ومصنفات السيرة ومصنفات العلم في تراث أمة الإسلام متهماً مزموماً مرفوضاً من هذه الاجيال المعاصرة تمسكاً بمنهج قريش الجاهل عندما حذرت كل وافد إلى مكة من هذا الذي يتكلم بما يخالف ما عليه الناس من دين موروث عن الأباء وقد اعتراه ما اعتراه من تبديل وتحريف .

* بل صارت مسالك قريش ومنهاجها في تعاون تام مع مسالك اليهود وسننهم في التحذير من البحث عن الحق أو الالتفات إليه وترك ما عليه الناس من ديانات تم تحريفها على أيدي الأحبار والرهبان ثم صاروا يحذرون الرعايا البؤساء ويصدرون لهم التعليمات الصارمة :
{ وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ } أل عمران : 73
أي لا تصدقوا ولا تتابعون إلا أبناء طائفتكم ولو كانوا كمثل ما كان عليه رهبان عباد النار في بلاد فارس أو ( أكابر قريش ) زعماء الكفر في مكة أو ( أحبار اليهود والنصارى ) المبدلون لشرائع الله والديانات السماوية , المخربون للعقيدة الصحيحة الساعين في الأرض فساداً والله لايحب المفسدين .
*. صارت سنن قريش ووصايا حكماء صهيون هم الاسوة الواجب اتباعها بين أبناء أمة الإسلام أيضاً وقد وصل بهم الأمر إلى ما وصل إليه أولئك تصديقاً لخبر الصادق المصدوق لما قال :
(لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة ....... ) الحديث.

*. وقد وصل الأمر إلى مستوى من السوء حتى أن كثير من المعاصرين في مواجهة الدعوة الصحيحة الصريحة يصدح بلسانه ما كان يصرخ به الملأ من قوم فرعون في مواجهة نبي الله موسى عليه السلام لما قالوا وأخبر عنهم الذكر الحكيم : 
{ وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ } الأعراف : 132

*. فترك الناس – المعاصرين – ما افتخر به تراث الإسلام وميراثه وسنة رسوله "صلى الله عليه وسلم" 
- إلى سنن قريش { لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ } فصلت : 26
- وسنن اليهود { وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ } أل عمران : 73
- وأخلاق الفراعنة { وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ } الأعراف : 132
.

 

 

 

تم قراءته 1525 مره

صفحتنا على الفيس بوك

عدد الزوار

63223787
اليوم
أمس
هذا الاسبوع
الاسبوع الماضى
هذا الشهر
الشهر الماضى
الكل
152964
159152
444546
61868606
1634404
4512824
63223787
Your IP: 54.82.81.154
Server Time: 2017-12-12 23:50:32

أحصائيات الموقع

استطلاع الرأى

الكتاب المفضل عندك ....

الميزان فى معرفة الاركان - 0%
الطاغوت - 50%
احكام الذرية - 50%

Total votes: 2
The voting for this poll has ended on: 15 أيلول 2013 - 07:58
تصميم و تطوير ASHRF100