السبت, 01 تشرين2/نوفمبر 2014 19:01

الصادق والكاذب

الصادق والكاذب
إذا وقع شئ من البغي أو الظلم أو الفساد بين المسلمين فقد أحالهما كتاب الله وسنة رسوله إلي رد ما اختلفا فيه إلي قواعد الشريعة الحاكمة في قضايا البشر ومصالحهم بما اشتملت عليه من شمول وعدالة الأحكام ولم يبق إلا الاستسلام لهذه الأحكام والذي يُمثل في الحقيقة جوهر الإسلام في قلب الإنسان المسلم
• فالظالم والمظلوم إذا ثارت بينهما المظالم ... إذا دعا أحدهما الآخر إلي التحاكم إلي شرع الله وجب في حق الطرفان الاستجابة لهذا الطلب الشرعي ، لأنه العلاج المنصف الحقيقي لجميع مشاكل المسلمين فيما بينهما فيسارع إلي ذلك الصادق منهما ... في ذات الوقت الذي يلف فيه ويدور الكاذب أو الظالم أو الفاسد ....... فيتحيل الذرائع ويتلمس المبررات للهروب من التحاكم إلي شريعة الرحمن بشياكة وكما لو كان صاحب وجاهة في هذا التهرب
• ومع ذلك الرفض فقد دلت الشريعة الطرف المظلوم لوسائل شرعية أخري لإجبار الظالم الباغي علي رد الحقوق ومنع الظلم والفساد ولو كان ذلك بعيدا عن المحكمة الشرعية التي يمتنع الظالم الفاسد عن المثول أمامها والانصياع لأحكامها .... ومن هذه الوسائل : ما رواه البخاري في الأدب المفرد:حدثنا أبى عن أبى هريرة قال: قال رجل: يا رسول الله ، إن لي جارا يؤذينى ! فقال: "انطلق فأخرج متاعك إلى الطريق".فانطلق فأخرج متاعه؛ فاجتمع الناس عليه فقالوا: ما شأنك؟!! قال: لي جار يؤذينى، فذكرت للنبي - ، فقال" : انطلق فأخرج متاعك إلى الطريق".فجعلوا يقولون: اللهم العنه! اللهم اخزه!.فبلغه فأتاه فقال: ارجع إلى منزلك، فو الله لا أؤذيك. [ حسن صحيح ]
• وفي رواية عند البيهقي في شعب الإيمان :فجعل الناس يمرون عليه يلعنونه ، فجاء إلى النبي ، فقال : يا رسول الله ، ما لقيت من الناس؟! قال : « وما لقيت منهم ؟! ».قال : يلعنوني! قال : « فقد لعنك الله عز وجل قبل الناس ».قال : فإني لا أعود أبدا يا رسول الله!! أ.هـ
• قال ابن القيم في الإعلام:
المثال الرابع والثمانون : لا بأس للمظلوم أن يتحيل على مسبة الناس لظالمه ، والدعاء عليه والأخذ من عرضه ، وإن لم يفعل ذلك بنفسه ; إذ لعل ذلك يردعه ، ويمنعه من الإقامة على ظلمه ، وهذا كما لو أخذ ماله فلبس أرث الثياب بعد أحسنها ، وأظهر البكاء والنحيب والتأوه ، أو آذاه في جواره فخرج من داره ، وطرح متاعه على الطريق ، أو أخذ دابته فطرح حمله على الطريق وجلس يبكي ، ونحو ذلك ، فكل هذا مما يدعو الناس إلى لعن الظالم له وسبه والدعاء عليه ، وقد أرشد النبي المظلوم بأذى جاره له إلى نحو ذلك ، أ.هـ
• فهكذا المظلوم وشأنه عندما يمتنع الظالم عن كف أذاه أو التحاكم إلي القضاء الشرعي المفروض أن كل مسلم يسعد بالتحاكم إليه عند المظالم والحقوق
• أما أن يلجأ الناس إلي الحكايات والحواديت التي تعد من [حواديت النسوان] كما يُقال في المثل الشعبي ونتعرض لحرمات الناس بلا بينة ولا برهان من ناحية وبلا دعوة إلي التحاكم إلي شريعة الرحمن لمنع الظلم والأخذ علي يد الظالم من ناحية أخري بحيث فإذا امتنع الباغي الظالم الفاسد شهر به المظلوم وعذرناه ، 
• فلماذا لا نستدعي من نتهمه بالفساد لمجالس القضاء مادام يقبل التحاكم إلي شرع الله ويقبل حكم القضاء الشرعي وقواعد الشريعة حكما وحكما ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
• أما أن (الظالم) يدعوا من ادعي أنه (المظلوم) .... للتحاكم ... فيرفض المظلوم أو من يدعي أنه مظلوم ذلك !!! فذلك هو العجب العجاب !!! ، ومع ذلك يستمر في التعرض لحرمات الناس !!! فذلك ليس بمظلوم بل هو (فاجر) يحاول أن يرتدي لباس المظلوم فلا يستطيع !!! ، ويكتشف الناس أنه بلا لباس وقد ظهرت عورته مفضوحة أمام أعين كل مسلم متدين يسمع كلمات الله تبارك وتعالي ويتأدب بها :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6) الحجرات
صعبة دي ؟؟؟
أيوه صعبة علي الفجرة
ولكن ما حكمه شرعا ؟ 
حكمه ورد في النصوص المتعددة ومنها :
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (58) الأحزاب
وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (112) النساء
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19) النور

تم قراءته 1959 مره

صفحتنا على الفيس بوك

عدد الزوار

51320861
اليوم
أمس
هذا الاسبوع
الاسبوع الماضى
هذا الشهر
الشهر الماضى
الكل
131493
137087
843657
49382165
3162133
4291896
51320861
Your IP: 54.80.26.116
Server Time: 2017-09-22 22:31:27

أحصائيات الموقع

استطلاع الرأى

الكتاب المفضل عندك ....

الميزان فى معرفة الاركان - 0%
الطاغوت - 50%
احكام الذرية - 50%

Total votes: 2
The voting for this poll has ended on: 15 أيلول 2013 - 07:58
تصميم و تطوير ASHRF100