السبت, 01 تشرين2/نوفمبر 2014 18:08

الجهاد الغير مشروع وحقيقة الراية العمية


 

إن الحمد لله ، نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا , من يهده الله فهو المهتد ، ومن يضلل فلن تجد له ولياًً مرشدا. وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، إله الأولين والآخرين ، وقيوم السموات والأراضين ، الذي لا عز إلا في طاعته ، ولا غنى إلا في الافتقار إليه ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، وصفيه من خلقه وخليله ، بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حتى أتاه اليقين ؛ فصلوات الله وتسليماته عليه وعلى آله الكرام وصحابته الطيبين الطاهرين ومن اتبعهم بإحسان.
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوْا اَّتقُوْا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوْتُنَّ ِإَّلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونْ ﴾
[ آل عمران: 102 ].
﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اَّتقُوْا رَبَّكُمْ الَّذِيْ خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَة ، وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا ،
وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيْرَاً وَنِسَاءً ، وَاتَّقُوا الله الَّذِي تَسَّاءَلُونَ بِهِ والأَرْحَامْ
إِنَّ الله كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيْبَاً ﴾ [النساء: 1].
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوْا اَّتقُوْا اللهَ وَقُوْلُوْا قَوْلاً سَدِيْدَاً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوْبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ الله وَرَسُولِهِ فَقَدْ فَازَ فَوْزَاً عَظِيمَاً ﴾ [ الأحزاب: 71 ].
وبعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله , وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار. فنعوذ بالله من مضلات الفتن.


الجهاد الغير مشروع
وحقيقة الراية العمية

فهو جهاد من يُقاتِل فيُقتَل في سبيل أغراض (غير مشروعة) ، لم يأذن الله تعالى بالقتال دونها؛
- كأن يُقتَل المرء دون الطواغيت الظالمين، ودون عروشهم وأنظمتهم، وقوانينهم،
- ودون الكفر والشرك والظلم ..
- أو دون أمورٍ يكون فيها ظالماً لا مظلوماً أو مُعينا للظالمين علي ظلمهم..
- أو دون رايات جاهلية وأهدافها المناقضة للمبادئ الشرعية ..
- أو يُقاتَل عصبية وحميةً لقومٍ أو قبيلة أو أرض ..
فمن يقاتل أو يُقتل دون شيءٍ من هذه الأغراض فهو ليس بشهيد .. بل هو في النار.
قال الله سبحانه:
الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ
فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (76) "النساء
وقال وعز من قائل :
" إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ
كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ
فِيهَا فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا" النساء : 148
فقولـه سبحانه: ( فِيمَ كُنتُمْ ) تعني: مع أي فريق؛ نزلت في فريق من المسلمين
قُتِلُوا في بدر تحت راية قريش، توفتهم الملائكة كفارًا، فلم يُغْنِ عنهم إدعائهم الإسلام من الله شيئًا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من قتل تحت راية عمياء ففي النار))
لكن ما هي هذه الراية العمياء ؟
حقيقة الرايةٍ العُمِّيَّةٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضى الله عنه ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ، أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ، أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً، فَقُتِلَ، فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي، يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا، وَلَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ» صحيح مسلم (3/ 1476) 53 - (1848)
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضى الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ صلى الله عليه وسلم : «مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ، ثُمَّ مَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ، يَغْضَبُ لِلْعَصَبَةِ، وَيُقَاتِلُ لِلْعَصَبَةِ، فَلَيْسَ مِنْ أُمَّتِي، وَمَنْ خَرَجَ مِنْ أُمَّتِي عَلَى أُمَّتِي، يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا، لَا يَتَحَاشَ مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلَا يَفِي بِذِي عَهْدِهَا، فَلَيْسَ مِنِّي») صحيح مسلم (3/ 1477)54 - (1848)
وعَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : «مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ، يَدْعُو عَصَبِيَّةً، أَوْ يَنْصُرُ عَصَبِيَّةً، فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ») صحيح مسلم (3/ 1478) 57 - (1850)
قال السندي : "وَقَوْلُهُ: تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ كِنَايَةٌ عَنْ جَمَاعَةٍ مُجْتَمِعِينَ عَلَى أَمْرٍ مَجْهُولٍ لَا يُعْرَفُ أَنَّهُ حَقٌّ، أَوْ بَاطِلٌ فِيهِ أَنَّ مَنْ قَاتَلَ تَعَصُّبًا / لَا لِإِظْهَارِ دِينٍ وَلَا لِإِعْلَاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ / وَإِنْ كَانَ الْمَقْصُودُ لَهُ حَقًّا كَانَ عَلَى الْبَاطِلِ (يَدْعُو إِلَى عَصَبِيَّةٍ) ضُبِطَ بِفَتْحَتَيْنِ (فَقِتْلَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ) الْقِتْلَةُ بِكَسْرِ الْقَافِ الْحَالَةُ فِي الْقَتْلِ."(4) حاشية السندي على سنن ابن ماجه (2/ 463)
وقال ابن الجوزي : " العمية: الْأَمر الملبس لَا يدرى مَا وَجهه، قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: هُوَ الْأَمر الْأَعْمَى، كالعصبية الَّتِي لَا يستبان مَا وَجههَا وَالْمَقْصُود أَنه يُقَاتل لهواه لَا على مُقْتَضى الشَّرْع." كشف المشكل من حديث الصحيحين (2/ 51)
وقَوله: ((من قَاتل تَحت راية عمية)) قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: هُوَ الْأَمر الْأَعْمَى الَّذِي لَا يستبان وَجهه بالعصبية. وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه: هَذَا فِي قتال الْقَوْم فِي العصبية. والعصبية نصْرَة الْقَوْم على هواهم، وَإِن خَالف الشَّرْع. كشف المشكل من حديث الصحيحين (3/ 596)
وقال القاري :"قَالَ النَّوَوِيُّ: مَعْنَاهُ يُقَاتِلُ بِغَيْرِ بَصِيرَةٍ وَعِلْمٍ تَعَصُّبًا كَقِتَالِ الْجَاهِلِيَّةِ وَلَا يَعْرِفُ الْمُحِقَّ مِنَ الْمُبْطِلِ، وَإِنَّمَا يَغْضَبُ لِعَصَبِيَّةٍ لَا لِنُصْرَةِ الدِّينِ، وَالْعَصَبِيَّةُ إِعَانَةُ قَوْمِهِ عَلَى الظُّلْمِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: قَوْلُهُ (تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ) كِنَايَةٌ عَنْ جَمَاعَةٍ مُجْتَمِعِينَ عَلَى أَمْرٍ مَجْهُولٍ لَا يُعْرَفُ أَنَّهُ حَقٌّ أَوْ بَاطِلٌ فَيَدْعُونَ النَّاسَ إِلَيْهِ وَيُقَاتِلُونَ لَهُ، وَقَوْلُهُ (يَغْضَبُ لِعَصَبِيَّةٍ) حَالٌ إِمَّا مُؤَكِّدَةٌ إِذَا ذَهَبَ إِلَى أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي نَفْسِهِ بَاطِلٌ، أَوْ مُتَنَقِّلَةٌ إِذَا فَرَضَ أَنَّهُمْ عَلَى الْحَقِّ وَأَنَّ مَنْ قَاتَلَ تَعَصُّبًا لَا لِإِظْهَارِ دِينٍ وَلَا لِإِعْلَاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ الْمَغْضُوبُ لَهُ مُحِقًّا كَانَ عَلَى الْبَاطِلِ (فَقُتِلَ) أَيْ فِي تِلْكَ الْأَحْوَالِ (فَقِتْلَةٌ) خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ قَتَلَهُ قِتْلَةٌ (جَاهِلِيَّةٌ) وَالْجُمْلَةُ مَعَ الْفَاءِ جَوَابُ الشَّرْطِ (وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي) أَيْ أُمَّةِ الْإِجَابَةِ (بِسَيْفِهِ) أَيْ بِآلَةٍ مِنْ آلَاتِ الْقَتْلِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا أَيْ خَرَجَ مُشَاهِرًا بِسَيْفِهِ وَقَوْلُهُ (يَضْرِبُ بَرَّهَا) أَيْ صَالِحَهَا (وَفَاجِرَهَا) أَيْ طَالِحَهَا حَالٌ مُتَدَاخِلَةٌ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِقَوْلِهِ يَضْرِبُ، وَالْجُمْلَةُ حَالٌ، وَتَقَدُّمُ الْبَرِّ لِلْاهْتِمَامِ وَإِظْهَارِ الْحِرْصِ وَالْأَذَى (وَلَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا) أَيْ لَا يَكْتَرِثُ وَلَا يُبَالِي بِمَا يَفْعَلُهُ وَلَا يَخَافُ عُقُوبَتَهُ وَوَبَالَهُ، قَالَ الطِّيبِيُّ: وَالْمُرَادُ بِالْأُمَّةِ أُمَّةُ الدَّعْوَةِ فَقَوْلُهُ (بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا) يَشْتَمِلُ عَلَى الْمُؤْمِنِ وَالْمَعَاهَدِ وَالذِّمِّيِّ، وَقَوْلُهُ (لَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلَا يَفِيَ لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ) كَالتَّفْصِيلِ لَهُ. اهـ
وَلَا يَخْفَى بَعْدَ كَوْنِ الْمُرَادِ أُمَّةُ الدَّعْوَةِ (فَلَيْسَ مِنِّي) أَيْ مِنْ أُمَّتِي أَوْ عَلَى طَرِيقَتِي (وَلَسْتُ مِنْهُ) وَفِيهِ تَهْدِيدٌ وَتَشْدِيدٌ وَهَذَا السَّلْبُ كَسَلْبِ الْأَهْلِيَّةِ عَنِ ابْنِ نُوحٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} [هود: 46] لِعَدَمِ اتِّبَاعِهِ لِأَبِيهِ" ) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (6/ 2395)
• فمقاصد المكلفين مُعتبرة في مثل هذه النوازل ولعل المعنى واضح من الحديث حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ومن قاتل تحت راية عمية ، يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة ، أو ينصر عصبة فقتل فقتله جاهلية)
فالراية العمية هي الراية المجهولة التي لا تعرف حق ولا تدفع باطل ،
ولذا يُمكن التفريق بين أحوال ثلاثة :
الأولي - المقاتلة أو الجهاد مع أهل الشرك لوجه باطل ومقصد باطل ، من (حمية ) أو (عصبية) أو (اجتماع علي ظلم) لطائفة أو أكل حقوق طائفة أو ما هو من هذا الجنس ... فهو من الباطل ظاهراً وباطناً ، ومن القتال تحت راية عمية ، لا خير فيه ...
والثانية - وهي مالا يخفي من أن القتال مع [أهل الإسلام] وطائفة أهل الحق لوجه غير مشروع أو مقصد غير مشروع ، فذلك مما يُعد عملا فاسدا غير مشروع أيضا ،
لأن للأعمال في الإسلام ميزانان : أولهما ـ النية الصالحة باطناً... والثاني ـ أن يكون علي النحو المشروع ظاهراً ، فالقتال مع أهل الإسلام بنية فاسدة غير مشروعة يعد عملا فاسدا ، كحديث ذلك الرجل الذي قاتل في صفوف المسلمين وأخبر عنه الرسول صلى الله عليه وسلم أنه في النار ...
الحالة الثالثة - أما قتال أهل الإسلام مع أهل الشرك (لوجه مشروع) أو (مقصد مشروع) أو (مصلحة حقيقة مشروعة) أو (لدفع عدو مشترك) ، فمثل هذا لا يفتي فيه إلا أهل العلم بالدليل وفقه الواقع ممن أجادوا النظر في الأحوال والمآلات ، و تحلوا بالخبرة في التعامل مع الأدلة (فقه الدليل) من جانب ، والنظر الصائب العميق للواقع (فقه الواقع) من جانب آخر...
• قال ابن حجر الهيثمي : وللمسلمين أن يقاتلوا كلاً من الطائفتين ، وأن يقاتلوا إحداهما ، لا بقصد نصرة الطائفة الأخرى ، بل بقصد إعلاء كلمة الإسلام ، وإلحاق النكاية في أعداء الله تعالى ، ومن فعل ذلك بهذا القصد حصل له أجر المجاهد لقوله صلى الله عليه وسلم في خبر البخاري وغيره: [من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله] أ.هـ
فذلك مما ورد به النص بمشروعيته وتكاثرت به أقوال أهل العلم وقد عولوا بطرق موثقة علي مقاصد المكلفين في هذا ، مما سيرد في الصفحات القادمة بإذن الله تعالي
• فكيف يوصف من خرج دفاعا عن حق وعن حرمات الدين وحرمات المسلمين وحرياتهم ، أو لدفع ظلم يحيق بأهل الإيمان وغيرهم ، ويبذل في سبيل ذلك نفسه ومهجة روحه وأمانه لتحقيق هذا الصالح العام ودفع هذا الخطر المحقق ....كيف يقال عنه أنه ما خرج إلا تحت راية عميّة !!! سبحانك هذا بهتان عظيم ...
• والقواعد في هذا الباب واضحة وجلية ، ويبقى الشأن في تنـزيل المصالح ، والمفاسد على النوازل .والمسائل عند التطبيق تظل بحاجة إلى التقدير والتمييز والدراسة ، لتحديد الراجح من المرجوح ، وما هو من قبيل جلب المصلحة ، وما هو من قبيل درأ المفسدة ، ولتمييز أي المصلحتين أصلح ، وأيهما أكبر ،
• قال ابن تيميه رحمه الله تعالي : وَالْوَاجِبُ أَنْ يُعْتَبَرَ فِي أُمُورِ الْجِهَادِ وَتَرَامِي أَهْلِ الدِّينِ الصَّحِيحِ الَّذِينَ لَهُمْ خِبْرَةٌ بِمَا عَلَيْهِ (أَهْلُ الدُّنْيَا) دُونَ أهل الدنيا الَّذِينَ يَغْلِبُ عَلَيْهِمْ النَّظَرُ فِي ظَاهِرِ الدِّينِ فَلَا يُؤْخَذُ بِرَأْيِهِمْ ، وَلَا ِبرَأْيِ (أَهْلُ الدِّينِ) الَّذِينَ لَا خِبْرَةَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالرِّبَاطُ.) الفتاوى الكبرى ( 4/444)
• فينظر في هذه المصلحة إلى أهل العلم بالشرع ، وأهل الورع والتقوى ، ولا يلتمس هذا الأمر عند من اشترى بآيات الله ثمناً قليلاً ، وجعل الفتوى حسب الطلب ، والمصالح الشخصية ، والمآرب السياسية ( الأوعية القذرة للعلم ) ...

انتهي والحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين ومن اتبعه بإحسان
كتبه
عبد الرحمن شاكر نعم الله
حلمي هاشم
تم قراءته 3748 مره

صفحتنا على الفيس بوك

عدد الزوار

55778468
اليوم
أمس
هذا الاسبوع
الاسبوع الماضى
هذا الشهر
الشهر الماضى
الكل
112379
145657
1215080
53495824
3305382
4314358
55778468
Your IP: 54.158.55.5
Server Time: 2017-10-22 18:57:04

أحصائيات الموقع

استطلاع الرأى

الكتاب المفضل عندك ....

الميزان فى معرفة الاركان - 0%
الطاغوت - 50%
احكام الذرية - 50%

Total votes: 2
The voting for this poll has ended on: 15 أيلول 2013 - 07:58
تصميم و تطوير ASHRF100