الجمعة, 10 تشرين1/أكتوير 2014 22:10

ما ثبت بالشرع مقدم علي ما ثبت بالشرط

 

 

 

ما ثبت بالشرع مقدم علي ما ثبت بالشرط
القاعدة الشرعية : 
(ما ثبت بالشرع مقدم علي ما ثبت بالشرط) :
وتتضح هذه القاعدة إذا علمنا أن الشرع هو مصدر الالزام الرئيسي للأفراد المكلفين والذي لا يصح ولا يجوز معارضة ما أوجبه الشارع بإرادة الأفراد .
أ ـ لذا فما ثبت بالشارع هو المعول عليه عند التعارض مع ما يثبته الأفراد علي أنفسهم أو علي الآخرين من التزامات ، ومن أمثلة هذه الحالة الأولى ( عند التعارض ) :
• كمن نذر لله أن يقوم ولا يجلس ولا يتكلم ولا يستظل صائماً حال خطاب الرسول فقال (مروه فليجلس وليستظل وليتكلم وليتم صومه ) الحديث
• وكمن يتزوج امرأة بشرط أن لا يقربها ، فلا قيمة لما اشترطه ، لأن حل الوطء ثابت بالشرع وما ثبت بالشرع مقدم علي ما ثبت بالشرط
ب ـ وما ثبت بالشرع هو مصدر الالتزام والواجب الطاعة ( إذا وافق الإلزام الشرعي ) مع ما يلزم به الأفراد أنفسهم ، ومن أمثلة هذه الحالة الثانية ( عند التوافق ) :
من نذر أن يصلى الظهر إذا نجح في الامتحان / أو من ذهب ليحج عن آخر قبل أن يحج هو حجة الإسلام / أو من نذر أن يحج إذا رزقه الله مالا ، فلما رزق بالمال هل ينوى الحج الفريضة أم النذر؟ فالجواب أن حج الفريضة هو الواجب في حقه لأن ما ثبت بالشرع ( الفرضية ) مقدم علي ما ثبت بالشرط ( النذر ) . . وهكذا .
• إذا تبن ذلك ... فمن أهم تطبيقات هذه القاعدة بالنظر إلي أحوال المجتمعات الحديثة و (مجالسها التشريعية) و (قوانينها الوضعية) والتي تنص علي أن مصادر الإلزام بها هي : الدستور ثم القوانين ثم العرف ثم الشريعة الإسلامية !!! فجعلت الدستور والقوانين الوضعية و العرف أو ما تعارف عليه الناس مُقدم في الاحترام والإلزام علي أحكام الشريعة ، وبالمعاندة لأصول التشريع الإسلامي الناص علي أن مصادر الإلزام هو : (الشرع الرباني) ثم (العقد) ثم (العرف) علي الترتيب ...
الأمر الذي يتضح معه بالنظر إلي الوضع القانوني لهذه المجتمعات الحديثة وأنظمتها القانونية أنه :
• إذا تواطئ قوم علي تحريم ما حرمه الله ورسوله ، وإيجاب ما أوجبه الله ورسوله علي العباد ،
• ثم صاغوا هذه المبادئ الشرعية في قوانين وضعية صادرة من (المجالس التشريعية) الشعبية الحديثة 
• ثم صار مصدر الإلزام بها والحكم بمقتضاها هي القوانين لا الشريعة 
• لم تكن هذه المجتمعات بذلك ممن يقال عنها أنها تحكم بشريعة الإسلام ، لأن من سن هذه القوانين يملك وببساطة إلغائها أو استبدالها وتغييرها 
• وكانت هذه (المقولة) بأن مصادر الإلزام بها هي القوانين، (مقولة) في ميزان الشريعة باطلة لا قيمة لها
• ويبقي الحقوق المقررة للمسلم بشريعته حقوقا ثابتة ، بتقرير الشريعة لها ولا يبطل التمتع بها أن يقال أن القوانين الوضعية قد جاءت ناصة عليها ، [ لأن ما ثبت بالشرع مقدم علي ما ثبت بالشرط ] الموضوع بالقوانين الوضعية
ـ وعلي هذا إذا لجأ المسلم إلي توثيق عقد الزواج كان ذلك حقا له بالشرع وإن جاء منصوصا عليه بالقوانين الوضعية / وأن المسلم إذا باع أو اشتري كان ذلك حقا له بالشرع وإن جاءت أحكام البيع والشراء منصوصا عليها بالقوانين الوضعية / وإذا تملك كان ذلك حقا له بالشرع ، وإن جاء حق التملك وإجراءاته منصوصا عليه بنصوص القوانين الوضعية
• وأيضا فللمسلم الحق في الدفاع عن نفسه والانتصار ممن ظلمه من بعد ظلمه وفقما تقرر له هذا الحق بنصوص الذكر الحكيم وسنة سيد المرسلين وفعل الصحابة الطيبين ، وإن جاء هذا الحق منصوصا عليه بقوانين الإجراءات القضائية الوضعية ... [ لأن ما ثبت بالشرع مقدم علي ما ثبت بالشرط أو بالقوانين الوضعية ]

• فنحن هنا نرفض مقالتين : 
الأولي : من قال أو ظن أن الدستور و القوانين الوضعية هي مصدر الإلزام إذا كان ما جاء بها موافقا للشريعة ( وهذا ظن جماعات الإسلام السياسي الحديث ) فضلا عن عوام الناس .
والثانية : مقالة من ظن أن الحقوق الشرعية للمسلم والتي كفلتها له الشريعة ، إذا ما جاءت بنصوص القوانين الوضعية متوافقة معها ، لا يجوز للمسلم التمتع بها وإلا صار متحاكماً إلي القوانين الوضعية ... ( وهذا ظن أهل الغلو ممن قصر بهم الفهم وضاق بهم الصدر عن العلم الصحيح )

 

 

 

تم قراءته 1224 مره

صفحتنا على الفيس بوك

عدد الزوار

83379263
اليوم
أمس
هذا الاسبوع
الاسبوع الماضى
هذا الشهر
الشهر الماضى
الكل
80030
236808
316838
81778925
3457570
5020690
83379263
Your IP: 54.167.216.239
Server Time: 2018-05-21 10:48:45

أحصائيات الموقع

استطلاع الرأى

الكتاب المفضل عندك ....

الميزان فى معرفة الاركان - 0%
الطاغوت - 50%
احكام الذرية - 50%

Total votes: 2
The voting for this poll has ended on: 15 أيلول 2013 - 07:58
تصميم و تطوير ASHRF100